أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

138

الكامل في اللغة والأدب

فقال الرجل : إني ضيف ، فقال الحطيئة : للضيفان أعددتها . وقال دعبل : وابن عمران يبتغي عربيّا * ليس يرضى البنات للاكفاء إن بدت حاجة له ذكر الضّي * ف وينساه عند وقت الغداء وقال أيضا : أضياف سالم في خفض وفي دعة * وفي شراب ولحم غير ممنوع وضيف عمرو وعمرو يسهران معا * عمرو لبطنته والضيف للجوع وقال دعبل : ما يرحل الضيف عنّي بعد تكرمة * إلّا برفد وتشييع ومعذرة وقال أيضا : لم يطيقوا أن يسمعوا وسمعنا * وصبرنا على رحى الأسنان صوت مضغ الضّيوف أحسن عندي * من غنياء القيان بالعيدان وقال القرشي من بني أميّة : إذا ما وترنا « 1 » لم ننم عن تراتنا * ولم تك أوغالا نقيم البواكيا ولكننا نمضي الجياد شوازبا « 2 » * فنرمي بها نحو الترات المراميا وقال جرير يهجو الأخطل : إن الذي حرم الخلافة تغلبا * جعل النبوّة والخلافة فينا مضر أبي وأبو الملوك فهل لكم * يا خزر « 3 » تغلب من أب كأبينا هذا ابن عمي في دمشق خليفة * لو شئت ساقكم إليّ قطينا « 4 » إن الفرزدق إذ تحنّف « 5 » كارها * أضحى لتغلب والصليب خدينا « 6 »

--> ( 1 ) وترنا : نقص بالقتل . ( 2 ) الشوازب : الضمر الواحد شازب يذكر قومه بالشجاعة والأنفة وأنها لا تنام على ثأر . ( 3 ) الخزر : جمع أخزر من الخزر بالتحريك وهو ضيق العين وصغرها أو كسر العين بصرها خلقة . ( 4 ) القطين : المماليك والخدم والأتباع للواحد والجمع . ( 5 ) تحنف : عمل عمل الحنيف وهو من كان على دين إبراهيم عليه السلام . ( 6 ) الخدين : الصاحب وهذا البيت وما بعده لم يقعا في رواية محمد بن حبيب لأن جريرا إنما يهجو الأخطل بهذه الأبيات في كلمة له طويلة .